7 أسباب تجعل الشركات الصغيرة والمتوسطة تستخدم تكنولوجيا “الحوسبة السحابية”:

الحوسبة السحابية Cloud Computing ؟

“الحوسبة السحابية” هي أحد الاتجاهات الثورية في مجال تكنولوجيا المعلومات في القرن الواحد والعشرين ويظهر أثرها في التطور السريع والتحول الذي تشهده الأعمال التجارية المختلفة على مستوي العالم.

وتعتمد التسهيلات التي تقدمها “الحوسبة السحابية” علي توافر الانترنت الذي يسمح للمستخدمين بالدخول على البيانات والتطبيقات وغيرها من المصادر التي يقوم اصحابها بمشاركتها خلال شبكة الإنترنت.

تمكن الخدمات التي تقدمها الحوسبة السحابية المستخدمين من التعامل مع البيانات وتخزينها ومعالجتها بنفس الطريقة المألوفة التي تستخدم في أنظمة الحاسب الآلي التقليدية دون الحاجة إلى تثبيت أو تحديث أو معالجة أي من التطبيقات الموجودة بالفعل على الحاسب الآلي.

أنت بحاجة فقط إلى تسديد رسوم الاشتراك في هذه الخدمة، أما باقي التعقيدات الفنية فسوف يتكفل بها مقدمو خدمة “الحوسبة السحابية”.

ولكن، لماذا تنقل كل معاملاتك إلى تلك “السحابة الإلكترونية” إذا كنت بالفعل تمتلك تحت تصرفك حاسب شخصي آمن؟ وهنا نستعرض لك سبعة أسباب سوف تقنعك بتبني فكرة استخدام تكنولوجيا “الحوسبة السحابية” في عملك الخاص إذا لم تكن تستخدمها بالفعل في الوقت الحالي.

  1. سهولة الوصول:

لعل من أكبر مميزات “الحوسبة السحابية” هي إتاحة كل بياناتك وخدماتك تحت تصرفك في أي وقت وأي مكان. إنها تمنحك سلطة الوصول الي ملفاتك وتعديلها وحفظها من أي جهاز حاسب آلي في أي وقت و من أي مكان طالما توافر لديك إمكانية الاتصال بشبكة الانترنت.

قبل أن تكتسب الخدمات التي تعتمد على “الحوسبة السحابية” شعبيتها الراهنة فقد كانت البيانات التي يتم تخزينها في حاسب آلي معين لا يمكن الولوج إليها إلا إذا تم مشاركتها خلال الشبكة الالكترونية وهو ما كان يحد غالبًا من كفاءة وإنتاجية الموظفين.

تقوم “الحوسبة السحابية” بحل هذه المشكلة بطريقة فعالة من خلال السماح للمستخدمين بالولوج لملفاتهم والعمل عليها من خلال هواتفهم الذكية أو حواسيبهم الشخصية أو الكمبيوتر اللوحي أو حتى الحاسب الآلي المكتبي في أي وقت ومن أي مكان.

وعلي هذا، فمن خلال تبني فكرة “الحوسبة السحابية” فإن الشركات الصغيرة و المتوسطة باستطاعتها توسيع مدى الانتشار لبياناتها، بما فيها ما تحتويه من عمليات غير مقيدة.

2. القدرة على تحمل التكاليف:

يمكنك توفير كم كبير من الأموال من خلال ترحيل أو رفع أعمالك إلي تلك السحابات الالكترونية. حيث يمكن للشركات الصغيرة والمتوسطة أن تقلص حجم النفقات التي تتكبدها على البنية التحتية وصيانة تكنولوجيا المعلومات من خلال الانتقال ببساطة إلي استخدام أنظمة “الحوسبة السحابية”.

هذه الخدمات الحاسوبية ذات الأسعار المعقولة تعمل وفق نظام قوائم الاشتراك المسبق.

التطبيقات المتوفرة على “السحابة الإلكترونية” يكون من السهل الوصول إليها والتعامل معها، ويتم الحفاظ عليها بصورة منتظمة وتحديثها تلقائيا. وهو ما يجنبك الكثير من المتاعب المترتبة على شرائك الأجهزة عالية التكاليف والبرامج الالكترونية المستقلة ذات الاستخدام المحدود، أو العرضي، أو الاضطرار كل فترة إلى استبدال البرامج والتقنيات القديمة بأحدث الإصدارات والتي تكون ذات تكلفة أعلى.

3. المرونة:

الخدمات القائمة على “الحوسبة السحابية” تعتبر مثالية للشركات الصغيرة ذات المتطلبات المتغيرة وعبء العمل الكثيف. حيث يمكن التحكم بحجمها حسب الطلب ويمكن المحاسبة فقط على المساحة الالكترونية التي تستخدمها. إذا زادت البيانات المتاحة عندك يمكنك بكل سهولة زيادة سعة “السحابة الإلكترونية” الخاصة بك لتستوعب هذه الزيادة، وبالمثل فيمكنك تقليص حجم “السحابة الإلكترونية” الخاصة بك إذا قلت حجم البيانات لديك.

تقدم “الحوسبة السحابية” أيضًا المرونة في ترتيبات العمل. حيث يستطيع أصحاب الاعمال الصغيرة بكل سهولة إدارة أعمالهم من أي مكان والتعامل مع موظفيهم عن بعد وكذلك التعامل مع الأشخاص الذين يعملون لحسابهم الخاص”freelancers” وهو ما يزيد من فاعلية إدارة الوقت والإنتاجية والقدرة التنافسية في العمل.

4. الأمان:

تعتبر عملية حماية البيانات الحساسة واحدة من أهم اهتمامات أي مؤسسة. فهناك العديد من التهديدات المحتملة التي تجعل بياناتك عرضة للمخاطر المتعددة والتي قد تبدأ من الهجمات الالكترونية المقرصنة، وصولًا إلى فقدان البيانات بسبب سرقة الكمبيوتر المحمول أو اختراق الأمان الداخلي للحاسب الآلي. يعتبر نقل البيانات الخاصة للسحابة الالكترونية حل موثوق به وذو تكلفة معقولة، وكذلك فإنه يستطيع أن يمنح الشركات الصغيرة الاطمئنان إلي أن بيناتها ستكون أكثر أمانًا على “السحابة الإلكترونية” مما هي عليه في نظامها الداخلي.

تتأكد جميع المضيفات السحابية من أن البيانات التي يتم نقلها عبر الشبكات وتخزينها في قواعد البيانات محمية تمامًا بمعايير التشفير الرائدة. فهم يقومون بمراقبة أمان البيانات المخزنة بشكل كامل للتأكد من أن جميع المعلومات لا يمكن الوصول إليها عبر المتسللين أو أي شخص آخر غير مصرح له بمشاهدتها.

وكما توفر خدمات “الحوسبة السحابية” درجة عالية من الأمان في حال مارغبت في إلغاء تصريح دخول أحد الموظفين لديك لبيانات فبإمكانك القيام بذلك خلال دقيقتين. أما في الحالات التقليدية فإن اللأمر يتطلب منك الحصول على جهاز الموظف فعليا ً لمنع وصوله للبيانات إذ أن البيانات مخزنة على الجهاز نفسه.

5. إفساح المجال لمزيد من التعاون:

تفتح تقنية التكنولوجيا السحابية الباب لمزيد من التعاون المثمر في بيئة العمل. عندما تلتقي مجموعات متفرقة من الأشخاص علي منصة عمل واحدة، تحتوي علي تسهيلات في الوصول إلي الملفات و تحريرها و مشاركتها في نفس الوقت للجميع، لذلك فان النتائج سوف تكون أفضل بكثير في ظل استخدام تلك التكنولوجيا. إن أدوات التعاون السحابية مثل “Google Drive” (أداة جوجل السحابية) توفر فريق عمل قوي بطريقة أكثر فاعلية وسهولة. من خلال تبني تكنولوجيا “الحوسبة السحابية” ,فإن أصحاب الشركات الصغيرة يمكنهم المشاركة بفاعلية في المهام الخاصة بشركاتهم و متابعة تقدمهم. وعلى هذا فان “السحابة الإلكترونية” تقلل فعليا المسافة بين أعضاء الفريق وتشجع على مزيد من التعاون فيما بينهم.

6. الاحتفاظ بنسخة للطوارئ:

قبل استخدام تكنولوجيا “الحوسبة السحابية” , فإن تعطل جهاز الحاسب الآلي كان بمثابة كارثة و يسبب حالة من الذعر، حيث أن تعطل نظام الحاسب الآلي يعني فقدان جميع البيانات المهمة المخزنة عليه. ولكن لن يحدث ذلك الآن. فإذا كنت تستخدم تلك الخدمات التي تعتمد على السحابة الالكترونية، فكن على تأكد تام بأن بياناتك سوف تكون محفوظة و آمنة في تلك “السحابة الإلكترونية”. تكنولوجيا “الحوسبة السحابية” تقوم بطريقة أوتوماتيكية (تلقائية) بحفظ جميع البيانات، كما توفر استعادة سريعة للبيانات تحسبًا لأي من الحالات الطارئة التي تتراوح بين انقطاع التيار الكهربائي أو الكوارث الطبيعية.

7. صديقة للبيئة (آمنة علي البيئة):

تعتبر تكنولوجيا “الحوسبة السحابية” حلًا مستدامًا بأقل ضرر بيئي. تقوم كثير من الشركات ببناء مراكز جديدة عندما تريد التوسع في نشاطها. هذه البنية التحتية لا تهدر فقط مزيد من الطاقة و لكن أيضًا مزيد من موارد الشركة. البنية التحتية المتمثلة في “الحوسبة السحابية” ,علي الجانب الآخر، تستهلك طاقة اقل بكثير مقارنة بتلك المستخدمة في الخدمات المقدمة في مواقع العمل الفعلي. عندما تتذبذب متطلبات سحابتك الالكترونية، فان سعة الخادم الخاص بك سوف ترتفع أو تنخفض تبعًا لهذا التذبذب. وبهذه الطريقة الرائعة وإذا نظرنا عن كثب، فسوف تجد أنك تستخدم فقط كمية الطاقة الضرورية لأعمالك، مع التقليل الفعلي للتلوث الكربوني.

تعمل تقنية “الحوسبة السحابية” أيضًا على تقليل النفايات الورقية والنفايات الإلكترونية، مما يجعلها أحد أفضل الممارسات الصديقة للبيئة.

بالنظر للشركات الصغيرة والمتوسطة فإن الاستثمار في التكنولوجيا الصحيحة يمكن أن يحدث اختلافات كبيرة بها. تكنولوجيا “الحوسبة السحابية” لا تقوم فقط بتحسين الإنتاجية، ولكنها تعتبر أيضًا أحد الحلول الفعالة من حيث التكلفة للعديد من المشكلات التي يمكن أن تواجهها الشركات الصغيرة. لذلك، قم الآن بتبني هذه التكنولوجيا البارعة واكتسب ميزة تنافسية على الآخرين.

Add Comment